العلامة الحلي

300

مختلف الشيعة

مسألة : قال الشيخ في النهاية : الذباحة لا يجوز أن يتولاها غير المسلمين ، ومن المسلمين لا يتولاها إلا أهل الحق ، فإن تولاها غير أهل الحق ويكون ممن لا يعرف بعداوة لآل محمد - عليهم السلام - لم يكن بأس بأكل ذبيحته ، وإن كان ممن ينصب لهم العداوة والشنئان لم يجز أكل ذبيحته ( 1 ) . وهذا الكلام يعطي إباحة أكل ذبيحة المخالف إذا لم يكن ناصبا . وقال ابن إدريس : المراد بقوله : ( وغيرهم ) يعني : المستضعفين الذين لا منا ولا من مخالفينا ، وصحيح أنهم غيرنا ، فلا يظن ظان أنه أراد بغيرهم من مخالفينا ( 2 ) . ومنع أبو الصلاح من ذباحة الكافر وجاحد النص ( 3 ) . وقال ابن حمزة : والذابح يجب أن يكون مؤمنا أو في حكمه ( 4 ) . وقال ابن البراج : لا يجوز أن يتولى الذبح إلا من كان مسلما من أهل الحق ، فإن تولاه غير من ذكرناه من الكفار المخالفين لدين الإسلام أو من كفار أهل الملة على اختلافهم في جهات كفرهم لم يصح ذكاته ولم يؤكل ذبيحته ( 5 ) . والمعتمد جواز أكل ذبيحتهم إذا اعتقدوا وجوب التسمية . لنا : عموم قوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ) ( 6 ) والصيد كالذبائح ( 7 ) . وما رواه محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى لكم حلال إذا

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 89 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 106 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 277 . ( 4 ) الوسيلة : ص 361 . ( 5 ) المهذب ج 2 ص 439 . ( 6 ) المائدة : 4 . ( 7 ) في الطبعة الحجرية : كالذبح .